Uncategorized

زخرفات برائحة الوطن

ظاهرة الهجرة والترحال بين البلاد والقارّات تعود إلى الأزل وينتج عنها الحنين والمعاناة والتأقلم والصراع للإندماج والإعتياد والفن بطبيعة الحال. يعبّر الفنّان الأميريكي من أصول إيرانيّة، أمير الفلّاح، عن هذه الرحلة بما تحمله من تقلّبات وانفعالات وجدانيّة عند الإنسلاخ عن البلد الأم وعدم العودة إليها حتّى بعد انعقاد عشرات السنين.

ما هو الحنين إلى البلد الأم؟ كيف ينظر له وكيف يريدنا أن نراه؟ إنّ أمير هو ليس باستثناء إنّما قطرة في بحر إيرانيّين كثر هاجروا إلى أميركا ولم تتسنّى لهم العودة إلى بلدهم قط أو أنّ فكرة العودة بالنسبة إليهم مستبعَدة في الوقت الراهن. هذه الهواجس والمشاعر والتجارب تُعشّش في التفاصيل الصغيرة الّتي نُبقي عليها بين الأزهار المجفّفة أو الصور أو طيّات الملابس القديمة والمفاتيح العتيقة وغيرها الكثير من مقتنياتنا اليوميّة العاديّة.

تسقُط هذه المواضيع على لوحات أمير لتمثّل الغربة ومرحلة صهرها للتأقلم مع الواقع الجديد. يعمد الفنّان إلى إبراز الحنين المؤلم والجميل في آن معاً في لوحاته عبر تفاصيل زخرفيّة وملوّنة ونقوش السجّاد الإيراني على هيئة الأزهار والنباتات. مع كل بتلة يحاول أمير إعادة إحياء نفحات من تراث الأجداد ومعها ذكريات الطفولة الغابرة. إنّها الحاجة إلى العودة الّتي تتخبّط في الجمجمة لا بد لها وأن تنفجر ألواناً على بياض اللوحات الخام. لا تفوّتوا جماليّة الألوان والتفاصيل ضمن أعمال أمير وزوروا جاليري “الخط الثالث” في حي السركال الفنّي، القوز 1. يستمر المعرض لغاية 1 يوليو.

2Amir H. Fallah 1

Uncategorized

ريشة عبد اللّه العمري تقلب الواقع رأساً على عقب

يصوّر الفنّان عبد الله العمري وهو أحد خريجي معهد أدهم اسماعيل للفنون التشكيلية في دمشق، الواقع المعاكس لواقعنا الحالي عبر مجموعة أعمال “ذا فالنيبيريتي”  أي “الهشاشة”. يقدّم الفنّان واقع الحروب المريرة ونتائجها على الشعوب. تلقي اللوحات السياسيّين وقادة دول عدّة محوريّة تحت براثن نتائج أعمالهم وقراراتهم فيُلبسهم رداء المتشرّد واللاجىء ويضعهم في مواقف حياة الضحايا اليوميّة.

يقيم العمري حالياً في بلجيكا حيث يسكب ألواناً تمثّل الغضب والتعاطف والحسرة على وطن باتت الذكريات فيه تمتد على مدى أميال تملؤها أنّات الجرحى والمرضى والضحايا. لقد اختار العمري الإحساس بالضعف أو ما يمكن أن نسمّيه بالهشاشة، كمحورٍ لأعماله الأخيرة حيث صوّر مسبّبي الحروب مكان الضعفاء من خلال ألوان زيتيّة بارزة كالأصفر والبرتقالي والأزرق. كيف سيكون الوضع لو أنّ الزعماء السياسيّين هم الضعفاء وهم الضحايا؟ يجعل العمري القادة الأبرز في محاور القضيّة السوريّة يصطفّون لنيل قوتهم اليومي مع سائر اللاجئين والمنكوبين. كما ويصوّرهم بثياب رثّى ومواقف إنسانيّة يوميّة تواجهها الضحيّة ولا تمت للإنسانيّة بصِلة. إنّها صرخة اللون بوجه القساوة الواقع.

نذكّر بأنّ المعرض ساري في جاليري أيّام في حي السركال الفنّي لغاية 6 يوليو 2017.

http://www.ayyamgallery.com/exhibitions/abdalla-al-omari