فنون

المرأة بين الجسد والخط

الخط العربي يسافر عبر أجساد النساء ووجوههنّ ضمن أروقة ومحطّات مزخرفة تصوّر من خلالها الفنّانة “لالا السيّدي” منظور المجتمع والنمطيّة الّتي تطال المرأة من نواحي عدّة في معرض تحت عنوان: في طور التنفيذ.

تعتمد الفنّانة المغربيّة الأصل على الحروف العربيّة لتزيّن أجساد النساء مستخدمة الحنّاء بقصد إبراز الأضداد المدموجة في عملها.: قوّة الخط العربي، والّذي لطالما امتزج بالذكوريّة حيث أنّهم قلّة النساء اللواتي عُرفن بكونهنّ خطّاطات، والجانب الآخر أو بالأحرى الضد لهذه الفكرة هو استخدام الحنّاء والّتي ارتبطت عبر العصور بالأنوثة وتزيين جسد المرأة. تركّز الصور الفوتوجرافيّة على إبراز الموروثات الإجتماعيّة والمعتقدات الراسخة في اللاوعي لدى كل فرد. تتقصّد “لالا” إبراز عشقها لجذورها العربيّة والمغربيّة بوجه التحديد فهي تختار الأحرف العربيّة كخلفيّة لصورها أوغشاء للمشهد إضافة إلى استخدام الحنّاء لخط الحروف وتغطية كافّة العمل بها. تتميّز الأعمال بضخامتها وكونها معروضة بإحدى أضخم صالات العرض تتيح المساحة الضخمة للزائر الإحساس بوهرة وطاقة كل عمل  على حدى.لا تفوّتوا هذه الأعمال الجميلة المعروضة في ليلى هيلير جاليري في حي السركال الفنّي. يستمر المعرض لغاية 15 أغسطس.

Image-12  Image-12 (1) Image-12 (2)

Uncategorized

زخرفات برائحة الوطن

ظاهرة الهجرة والترحال بين البلاد والقارّات تعود إلى الأزل وينتج عنها الحنين والمعاناة والتأقلم والصراع للإندماج والإعتياد والفن بطبيعة الحال. يعبّر الفنّان الأميريكي من أصول إيرانيّة، أمير الفلّاح، عن هذه الرحلة بما تحمله من تقلّبات وانفعالات وجدانيّة عند الإنسلاخ عن البلد الأم وعدم العودة إليها حتّى بعد انعقاد عشرات السنين.

ما هو الحنين إلى البلد الأم؟ كيف ينظر له وكيف يريدنا أن نراه؟ إنّ أمير هو ليس باستثناء إنّما قطرة في بحر إيرانيّين كثر هاجروا إلى أميركا ولم تتسنّى لهم العودة إلى بلدهم قط أو أنّ فكرة العودة بالنسبة إليهم مستبعَدة في الوقت الراهن. هذه الهواجس والمشاعر والتجارب تُعشّش في التفاصيل الصغيرة الّتي نُبقي عليها بين الأزهار المجفّفة أو الصور أو طيّات الملابس القديمة والمفاتيح العتيقة وغيرها الكثير من مقتنياتنا اليوميّة العاديّة.

تسقُط هذه المواضيع على لوحات أمير لتمثّل الغربة ومرحلة صهرها للتأقلم مع الواقع الجديد. يعمد الفنّان إلى إبراز الحنين المؤلم والجميل في آن معاً في لوحاته عبر تفاصيل زخرفيّة وملوّنة ونقوش السجّاد الإيراني على هيئة الأزهار والنباتات. مع كل بتلة يحاول أمير إعادة إحياء نفحات من تراث الأجداد ومعها ذكريات الطفولة الغابرة. إنّها الحاجة إلى العودة الّتي تتخبّط في الجمجمة لا بد لها وأن تنفجر ألواناً على بياض اللوحات الخام. لا تفوّتوا جماليّة الألوان والتفاصيل ضمن أعمال أمير وزوروا جاليري “الخط الثالث” في حي السركال الفنّي، القوز 1. يستمر المعرض لغاية 1 يوليو.

2Amir H. Fallah 1