Uncategorized

تعليب الغُربَة مع زينة عاصي

تهيمن فكرة الترحال وإعادة الإستقرار في أرض لا تَمُت بالجذور بصِلة، على أعمال زينة العاصي، كموضوعٍ محوري تذرفه أنابيب ألوان الإنتقال من مجتمع إلى آخر وعمليّة التأقلم مع المحيط الجديد والحضارة الغريبة عن واقعنا المعهود. تفرض لوحات زينة الأسئلة علينا وتطرح حواراً ذاتيّاً عن ماهيّة هويّتنا ومقارنتها بالمكان الجديد الّذي نتواجد به حالياً بغض النظر عن الظروف.

تقطن زينة اللبنانيّة الأصل في لندن حالياً وتَصِل إلى دبي بمجموعتين فنّيتين تحت العنوانين: (ضعها في علبة) و(جدار مدينتي).أعمالها هي لوحات معاصرة تضم أشياء لا تُعد ولا تحصى تحاول زينة من خلالها تجسيد الأحاسيس والمقتنيات العالقة في الذاكرة. الكل سيُجمع في رُزمة ليُغرس في علبة معدنيّة، تماماً كما فعلت الجدّات سابقاً في لبنان. علب الحليب الفارغة يعاد استخدامها لينمو بها النبات فتصبح صالحة للإستهلاك والوجود من جديد.

أمّا عن مجموعة (جدار مدينتي)، تطرح زينة موضوع العلاقات بين اللاجئين/المهاجرين والمدن الّتي ينزحون إليها ويقرّرون العيش بها، إراديّاً كان القرار أم قصراً.

تجعل زينة من خطوطها وطبقات ألوانها مسرحاً للأحاسيس والأفكار الّتي تخالج الفرد تجاه المدينة الجديدة والمجتمع الغريب عن بيئته وخلفيّته. ما مدى سلاسة عمليّة التأقلم لدى الفرد وكيف يندمج مع المحيط الجديد، وما هي اللغة الّتي ستربطه بهذا الزمان والمكان؟ اللوحات تشدّ ناظر المتفرّج إلى الحواجز الّتي تقف بوجه المهاجر واللاجىء وتقيس إفتراضيّاً ارتفاع الجدار الّذي يتم تشييده عن اللاوعي بينه وبين الفرد الآخر وبينه وبين المكان الجديد.

بإمكانكم زيارة المعرض في جاليري “آرت سوا” – مركز دبي المالي العالمي والّذي يستمر لغاية 23 يوليو.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s